صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
67
شرح أصول الكافي
بالعلم ، من غير بصيرة قلبية وروية عقلية من أية فرقة كانوا من فرق الاسلام . ويؤيد هذا ما ذكره الشيخ العارف المحقق عبد الرزاق القاساني في كتابه المسمى باصطلاحات الصوفية : العامة هم الذين اقتصرت علومهم « 1 » على الشريعة ويسمى علماؤهم علماء الرسوم . ومنها : ان الايمان عبارة عن معرفة اللّه ومعرفة الملائكة والكتب والرسل والأئمة ومعرفة اليوم الآخر ويندرج فيها معرفة النفس ودرجاتها وأحوالها ومنازلها في القيامة ، والعلم بالقبر والبعث والحشر والحساب والميزان وتطائر الكتب وغير ذلك . وهذه مرتبة عظيمة فوق الاسلام الّذي يقع به حقن النفوس والأموال ، وصحة العقود والمناكحات والمعاملات ، ولذلك قال تعالى : وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ( يوسف - 103 ) وقال : قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا . . . ( الحجرات - 14 ) الآية ، ويدل عليه أيضا ما ورد من الأحاديث في فضل المؤمن وعظيم منزلته عند اللّه . باب ثواب العالم والمتعلم وهو الباب الخامس وفيه ستة أحاديث الحديث الأول وهو السابع والخمسون « محمد بن الحسن وعلي بن محمد عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن جعفر ابن محمد الأشعري ، عن عبد اللّه بن الميمون القداح » بن الأسود « 2 » كان يبرى القداح « 3 » مولى بنى مخزوم روى أبوه عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السلام وروى هو عن أبي عبد اللّه عليه السلام وكان ثقة .
--> ( 1 ) اقتصر علمهم ( اصطلاحات ) . ( 2 ) الأسود القداح كان يبرى القداح ، المكي مولى . . . ( جش - جامع الرواة ) . ( 3 ) القدح بالكسر : السهم قبل ان يراش وينصل وبريت من العود وبريت القلم إذا حسرته وأذهبت لحمه . منه قدس سره .